الحطاب الرعيني
373
مواهب الجليل
في الجلاب : أو بعوض . قال الشيخ زروق في شرح الارشاد : ويغتفر غبار الطريق وكيل القمح والدقيق انتهى . وقال ابن عرفة : عبد الحق عن السليمانية : إن وجد طعم دهن رأسه قضى . وقال التونسي : وفي لغو غبار الدقيق والجبس والدباغ لصانعه نظر لضرورة الصنعة وإمكان غيرها . ابن شاس : اختلف في غبار الجباسين . وروى ابن محرز لا يفطر من عطش في رمضان من علاج صنعته والتشديد في منع ما يمنعه فرضا والوقف عن الكفارة به . ابن محرز : والقياس جوازه لسفر التجر ثم خرجه على الخلاف في القدح المجوز للجلوس في الصلاة ، وابتلاع حبة بين أسنانه إن غلبته لغو انتهى . المشذالي : في قوله وابتلع فلقة اختلف المذهب في القضاء في ذا الباب وأجرى عليه الشيوخ لو حلف لا يأكل من هذا الطعام بعد أن أكل منه وتبقى منه بقية فلقة فابتلعها فقالوا : اللازم على القضاء الحنث وعلى العد العدم . قلت : وخرج ابن رشد في سماع أشهب من نسي حصاة في يده من المسجد أو في نعله أنه إن ردها فحسن وليس بواجب على من ابتلع فلقة لأنه أمر غالب ، فكما أنه لا قضاء فكذلك لا رد انتهى . وقال البرزلي : مسألة الحكم في غبار الكتان وغبار الفحم وغبار خزن الشعير والقمح كالحكم في غبار الجباسين . قال : وعلى هذا يقع السؤال في زماننا إذا وقع الصيام في زمان الصيف ، فهل يجوز للأجير الخروج للحصاد مع الضرورة للفطر أم لا ؟ وكانت الفتيا عندنا إن كان محتاجا لصنعته لمعاشه ما له منها بد ، فله ذلك الاكراه وأما مالك الزرع فلا خلاف في جواز جمعه زرعه وإن أدى إلى فطره وإلا وقع في النهي عن إضاعة المال . وكذا غزل النساء الكتان وترقيق الخيط بأفواههن ، فإن كان الكتان مصريا فجائز مطلقا ، وإن كان دمنيا له طعم يتحلل فهي كذوي الصناعات إن كانت ضعيفة ساغ لها ذلك ، وإن كانت غير محتاجة كره لها ذلك في نهار رمضان ، وأفتى ابن قداح إذا غزلت الكتان المعروف فوجدت طعم ملوحته في حلقها بطل صومها ، وهو نحو ما قدمناه . ومن ابتلع خيطا من غزل أو حرير فعليه القضاء إن لم يكن صنعته فهي كابتلاع النواة وإن كانت صنعته ففيها نظر كغبار